تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
9
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
في الفرضين . فحينئذ يمكن أن يقال : كونها معرض عنها عند الأصحاب هذا . مضافا إلى إرسال رواية ابن الحجال وضعف رواية ابن عقدة لكونه عاميّا فالأرجح أنّ القبلة هي الكعبة فقط . ثمّ لا يخفى أنّ المراد بكونها قبلة هو التوجّه إلى هذا الموضع وما يحاذيه من الفوق أو التحت بحيث لو صلَّى فوق جبل كان ارتفاعه أكثر من ارتفاع الكعبة وكان توجّهه إلى الفضاء الذي فوق الكعبة كانت صلاته صحيحة ، كما يدل عليه ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الطاطري ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سأله رجل ، قال : صلَّيت فوق أبى قبيس العصر فهل يجزى ذلك والكعبة تحتي ؟ قال : نعم انّها قبلة من موضعها إلى السماء ( 1 ) . فرعان ( الأوّل ) حجر إسماعيل ( على نبيّنا وآله وعليه السلام ) هل هو داخل في الكعبة أم لا ؟ الظاهر لا ، لتبادر غيره منها من دون الحجر . ( الثاني ) هل المعتبر التوجّه بتمام أجزاء بدنه إليها أم يكفي خصوص الوجه ؟ وجهان من أنّ المأمور به بالتوجّه إليها بمقتضى قوله تعالى : « فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ » ( 2 ) هو الوجه ، فيكفي هو خاصّة ، ومن أنّ تولية الوجه يمكن أن يكون كناية عن توجّه الشخص بجميع مقاديم بدنه إلى
--> ( 1 ) الوسائل باب 18 ، حديث 1 من أبواب القبلة ، ج 3 ص 247 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 144 - 150 .